سميح دغيم
481
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
- تعالى - لكنّه كلّف الكافر مع علمه بأنّه لا يؤمن وأبا لهب ؛ ومن الإيمان التصديق بكفره . ولقائل أن يقول : لا منافاة بين التكليف من حيث الاختيار ومعه للعلم . ب : أنّ القبح ليس من اللّه - تعالى - اتّفاقا ؛ ولا من العبد لأنّه مضطرّ ، لاستحالة صدوره إلّا للداعيّ . ج : أنّ الكذب يحسن إذا تضمّن إنجاء نبيّ ( خ ، ل ، 113 ، 18 ) حسن - إنّا نجد أفعال العباد تخرج على حسن وقبح ، لا يعلم أهلها أنّها تبلغ في الحسن ذلك ولا في القبح ، بل هم عندهم نفسهم في تحسينها وتزيينها ، وهي تخرج على غير ذلك ، بأن جعل أفعالهم على ما هي عليه ليست لهم ، ولو جاز كونها على ذلك لهم ، وهم لا يعرفون مبلغ الحسن والقبح ، فإذا لا جهل يقبّح الفعل ولا علم يحسّنه ، فثبت أنّ فعلهم من هذا الوجه ليس لهم ( م ، ح ، 230 ، 1 ) - إنّكم تقولون ( للمعتزلة ) إنّ أحسن الحسن وخير الخير الإيمان والمعرفة . وتقولون ليس للّه في هذا قدرة ولا خلق ، وإنّما هو بقدرة العبد المؤمن وخلقه ( ب ، ن ، 152 ، 9 ) - إنّ الأفعال ما من شيء منها إلّا ويجوز أن يقع على وجه فيحسن ، وعلى خلاف ذلك الوجه فيقبح ، وأمّا أن نحكم على فعل من الأفعال بالقبح والحسن بمجرّده ، فلا ( ق ، ش ، 564 ، 20 ) - ما نقوله من أنّ حسن الشيء يتبع العلم بوجه حسنه ، لا يقدح فيما قلناه . لأنّا قد أوجبنا أن لا نعلم حسن الذمّ والمدح ، إلّا وقد نعلم تعلّق الفعل به على وجه يكون حاله معه بخلاف حاله مع غيره . ولا يمتنع أن نعلم في الجملة أنّ من حق فاعل القبيح أن يستحقّ الذمّ ، إذا كان على صفة ؛ ومن حق فاعل الواجب أن يستحقّ المدح ، إذا كان على صفة . كما نعلم أنّ من حق الظلم أن يكون قبيحا ، ويحتاج إلى الاستدلال عند التعيين في أنّ الضرر ظلم ، وفي أنّ زيدا فاعل للقبيح ، فيكون ما قدّمناه غير كاف في أنّ زيدا بعينه قد استحقّ الذمّ على هذا الفعل دون أن ينضاف إليه الاستدلال على حال فاعله مفصّلا ، وتعلّقه به على جهة التفصيل ( ق ، غ 8 ، 30 ، 10 ) - إنّا لا نقول أولا إنّ الواجب إنّما يكون واجبا بإيجاب موجب على الإطلاق ، لأنّه يقتضي أن يحصل واجبا لعلّة يفعلها المكلّف ، فيكون واجبا لذلك الواجب لأجلها ؛ وليس الأمر كذلك ، لأن الواجب لا يكون واجبا لعلّة ، ولا الحسن يحسن لعلّة ( ق ، غ 12 ، 272 ، 16 ) - إنّ أئمتنا تجوّزوا في إطلاق لفظة ، فقالوا : لا يدرك الحسن والقبح إلّا بالشرع . وهذا يوهم كون الحسن والقبح زائدا ، والقبح زائدا على الشرع ، مع المصير إلى توقّف إدراكه عليه . وليس الأمر كذلك ؛ فليس الحسن صفة زائدة على الشرع مدركة به ، وإنّما هو عبارة عن نفس ورود الشرع بالثناء على فاعله ، وكذلك القول في القبيح . فإذا وصفنا فعلا من الأفعال بالوجوب أو الحظر ، فلسنا نعني بما نبيّنه تقدير صفة للفعل الواجب يتميّز بها عمّا ليس بواجب ( ج ، ش ، 228 ، 16 ) - ليس الحسن والقبح صفتين للقبيح والحسن وجهتين يقعان عليهما ، ولا معنى للحسن والقبح إلّا نفس ورود الأمر والنهي ؛ فالذي أثبتته المعتزلة ، من كون الحسن والقبيح على